جولدمان ساكس : سعر برميل النفط سيصل إلى 71 دولار بنهاية 2026 كحد أقصى
رفع بنك "جولدمان ساكس" توقعاته لأسعار النفط خامي برنت وغرب تكساس الوسيط للربع الرابع من عام 2026، لتستقر في نطاق يتراوح بين 67 و71 دولارًا للبرميل، مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت تتراوح بين 62 و66 دولارًا.
وتأتي هذه المراجعة مدفوعة بتوقعات البنك استمرار اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لفترة أطول من التقديرات الأولية، نتيجة التصعيد العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والذي أدى لإغلاق الممر المائي الحيوي بشكل شبه كامل وفق رويترز.
منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، قفزت أسعار خام برنت بنسبة 36% وغرب تكساس بنحو 39%، متجاوزة مستويات الـ 119 دولارًا مطلع الأسبوع الجاري.
ويرى محللو البنك أن متوسط سعر برنت قد يستقر عند 98 دولارًا خلال شهري مارس وأبريل قبل أن يتراجع تدريجيًا، إلا أنهم حذروا من سيناريو "المخاطر العالية"؛ حيث قد تقفز الأسعار إلى 110 دولارات كمتوسط إذا استمر الاضطراب لمدة شهر كامل، بل وقد تتجاوز الذروة التاريخية المسجلة في 2008 عند 147 دولارًا في حال استمرار انخفاض التدفقات طوال شهر مارس.
عدّل جولدمان ساكس توقعاته لمدة انخفاض تدفقات النفط عبر المضيق بنسبة 10% لتصبح 21 يومًا بدلًا من 10 أيام في التقديرات السابقة، يليها تعافٍ تدريجي يمتد لـ 30 يومًا. وفي ظل هذا الوضع، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب تاريخي بواقع 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لتهدئة السوق، إلا أن البنك يفترض في سيناريوه الأساسي أن الدول الأعضاء قد لا تطلق كامل هذه الكمية إذا بدأت التدفقات في التعافي الفعلي اعتبارًا من 21 مارس الجاري.
أدى انسداد الممر المائي إلى تقطع السبل بناقلات النفط لأكثر من أسبوع، مما وضع المنتجين في المنطقة أمام مأزق بلوغ سعة التخزين حدها الأقصى واضطرارهم لتعليق الإنتاج فعليًا. وتعكس مذكرات جولدمان ساكس حالة عدم اليقين الشديدة في الأسواق؛ حيث تظل الأسعار رهينة الميدان وسرعة إعادة فتح المضيق، وهو ما يضع ضغوطًا تضخمية إضافية على الاقتصاد العالمي الذي يواجه واحدة من أعنف صدمات الطاقة منذ عقود.
